jump to navigation

تقرير عن مناقشة بحوث الماستر، ليوم الجمعة 17 يونيو 2011، إعداد: محمد الإدريسي يونيو 21, 2011

Posted by Admin in أنشطة الماستر.
trackback

https://i0.wp.com/i29.servimg.com/u/f29/12/59/75/24/imag0110.jpg

جانب من الحضور في المناقشة

في سياق مناقشة بحوث الماستر للعام الدراسي 2010/2011، احتضنت كلية الآداب والعلوم الإنسانية، يوم الجمعة 17/06/2011، مناقشة سبعة بحوث أعدها طلبة ماستر القواعد الفقهية والأصولية، أشرفت عليها لجنة مكونة من عدد من الأساتذة، وهم: د. عبد الله الهلالي رئيسا للجلسة، والدكتور عبد الله غازيوي، والدكتور عبد العزيز اليعقوبي، والدكتور محمد رمح، والدكتور محمد الينبوعي. كما تم إشراك الدكتور موحا واسو الذي حصل مؤخرا على شهادة الدكتوراه في هذه المناقشات.

وقد أجريت هذه المناقشات وسط حضور قوي من الطلبة وذوي الباحثين الذي حضروا لمآزرتهم، كما عرفت حضور زوجة السفير الأندونيسي والملحق الثقافي بالسفارة الأندونيسية بالرباط، بالإضافة إلى حضور لافت للطلبة الموريتانيين، كما تم تقسيم المناقشات إلى قسمين للتغلب على صعوبة ضيق الوقت. وللإشارة، فهذه هي المجموعة الثانية التي تناقش هذه السنة، بعد مناقشات الجمعة الماضية.

وفي كلمته الافتتاحية لهذه المناقشات، وبصفته رئيسا للجنة المناقشات، ومنسقا لماستر القواعد الفقهية والأصولية وتطبيقاتها، تقدم الدكتور عبد الله الهلالي بالشكر للحضور بمختلف صفاتهم، ورحب بالوفد الدبلوماسي الأندونيسي الذي حل ضيف شرف على هذه الجلسة لمتابعة مناقشة الطالبة الأندونيسية بالماستر سوبي نور.

وفي معرض حديثه عن إنجازات الوحدة وأهميتها، أشار إلى إقبال الطلبة الأجانب عليها، ورغبتهم في الانتساب إليها، واتساع دائرة إشعاعها في العالم الإسلامي لتشمل أزيد من عشر جنسيات مختلفة.

كما أبدى افتخاره بأداء السادة الأساتذة وجهودهم في إنجاح هذا الماستر، وكذلك نوه باجتهاد الطلبة، حيث رأى في كل هذا دلالة على أن الأمة ما زالت بخير، لأنها قادرة على تكوين الأقوياء الأمناء في العلم الذي يحملون الأمانة ويبلغون الرسالة بإخلاص وتفان وإتقان، وكل هذا من شأنه أن يساهم في نهضة الأمة الإسلامية وقوتها.

https://i1.wp.com/i29.servimg.com/u/f29/12/59/75/24/soubi10.jpg

مناقشة الباحثة سوبي نور

ثم قدم د. الهلالي لمناقشة بحث الطالبة الباحثة سوبي نور اثنين الأندونيسية، في موضوع: “القواعد الفقهية والأصولية المبثوثة في كتاب، كفاية الأخيار في حل غاية الاختصار، لتقي الدين الحصني الشافعي الدمشقي المتوفى سنة 829 هـ، جرد وتصنيف ودراسة نماذج”. فأشاد بالأخلاق العالية للباحثة، وبرغبتها القوية في العلم والبحث العلمي منذ دخولها للوحدة. ووصفها بالحرص والاجتهاد والحضور المستمر لكل الدروس والأنشطة العلمية للوحدة إلا لعذر قاهر وهنأها على ذلك.

ومن الأمور التي تستحق الفخر، يضيف الأستاذ، أنها الوحيدة التي تأتي لحضور الدروس برفقة ولدها الرضيع، حيث لم يثنها الاشتغال به ورعايته عن الحرص على متابعة العلم والدراسة، ليكون ولدها أصغر طالب يحضر دروس العلم في الكلية، وربما بانتظام أيضا.

وفي كلمة الباحثة سوبي نور، التي غلبتها دموعها وهي تستفتح عرض بحثها، شكرت الأساتذة على بذلهم الوقت والنصح لها، وأسهبت في الحديث عن استفادتها من هذه الوحدة في مسارها العلمي، قبل أن تطلب من اللجنة السماح لها بترجمة ما قالت إلى لغتها الأندونيسية، حتى تصل معاني كلماتها إلى الوفد الأندونيسي الحاضر في القاعة، وهو ما تم.

ثم ذكرت دواعي اختيارها البحث في هذا الموضوع، مما له علاقة بأهمية القواعد الفقهية في ذاتها، حيث تسهم في توفير الوقت والجهد في تحصيل الأحكام الشرعية وضبطها، وأيضا فيما له علاقة بالواقع العلمي والفقهي في بلادها الأندونيسية، حيث تجد في نفسها همة في التمكين للقواعد الفقهية في بلادها، وترى أن حضور الدراسات القواعدية قليل جدا رغم أهميتها.

وهو الارتباط بالواقع نفسه، الذي كان محددا في اختيارها لموضوع البحث، حيث اختارت مؤلفا في المذهب الشافعي عظيم الانتشار في جنوب غرب آسيا، معتمدا عند الفقهاء في التفقه، مترجما إلى اللغة الأندونيسية، وهو كتاب: كفاية الأخيار في حل غاية الاختصار، لمؤلفه تقي الدين الحصني الشافعي الدمشقي.

فاختارت دراسة القواعد الفقهية المبثوثة في هذا الكتاب، لربط الصلة بين ما درسته وتعلمته في الوحدة والحالة الفقهية والحياة العملية في بلادها. واعتمدت في ذلك المنهج الاستقرائي في تتبع القواعد من الكتاب، ثم المنهج التحليلي في دراسة النماذج.

ثم تناول الكلمة مختصرة د. عبد الله الهلالي المشرف على العمل، فثمن ما ذهبت إليه الباحثة من اختيار، وبين أن المقصود بالبحث العلمي أن يكون له الأثر في الواقع العملي الذي يعيشه الباحث، وأن البحوث ينبغي أن تؤسس على قاعدة التنافس، بمعنى أن يتنافس الباحثون في العطاء لبلادهم وقراهم ومدنهم، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون.

وأشاد ببحث الطالبة وقدرتها على الفهم والإدراك، ورأى فيها نموذج الباحث الذي لا يتعب مؤطره كثيرا، فبمجرد ما يشير بالملاحظة حتى تكمل العمل بنفسها. ومع أن اللغة العربية ليست اللغة المتحدث بها في أندونيسيا، فإن للطالبة لغة سليمة ومتقنة، وهذا ما لمسناه أيضا في العرض الذي قدمت، فقد أجادت فيه من حيث اللغة والمضمون، لكن –يضيف الأستاذ – مهما كان من أمر الأسلوب الذي قد يتعثر أحيانا، فإن الفهم عندها لا يتعثر. وأورد شهادة أستاذ مادة الأصول المقتدر، الدكتور حميد الوافي، حيث قال عن الباحثة، رغم أنها التحقت بالوحدة متأخرة، فإن أداءها في مادة الأصول متقدم.

وفي كلمة الدكتور محمد رمح، الأستاذ بكلية الشريعة بفاس، الذي نوه بجهد الباحثة في عملها، ووصفها بكونها باحثة واعدة على دراية، ركبت صعبا، ووردت موردا عذبا،  غير أن هذا لا يعفي من إب

داء بعض الملاحظات المهمة لتوجيه البحوث العلمية عامة، من ذلك ضرورة التنصيص في المقدمة على عناصر الموضوع الأساسية، أو التأسيس للموضوع انطلاقا من المقدمة، وإنما سميت أطروحة لأننا نطرح الإشكال الذي نريد الجواب عنه في المقدمة ثم نستتبع الاستدلال والتحليل لنصل في الأخير إلى الإجابة على الإشكال في الخاتمة.

كما أنه لا بد من التناسق بين الفصول والأبواب من حيث عدد الصفحات المخصصة لكل فصل، كما يستحسن أن يذكر الباحث في العنوان والواجهة سنة وفاة الشخصية المدروسة، حتى نعرف العصر الذي عاشت فيه.

وأشار إلى أن جرد القواعد والضوابط الفقهية عمل مهم وشاق، فينبغي أن يعطى من الجهد ما يناسبه، ومن الخدمة ما يستحق، ولئن رأينا من الباحثة استعجالا في بعض جوانبه، فربما هذا من باب أنها لم تحرق كل أوراقها – كما يقول المغاربة – من أجل أن تبقي شيئا لبحوث مستقبلية ومشاريع علمية لاحقة.

وأشار إلى أن تقويمه لهذا البحث، وما أشار إليه من ملاحظات واستدراكات، لم يكن صيدا سهلا، بل هو صيد جاء بعد عناء، ونبه الباحثين إلى أهمية ملامسة أيدي الباحث للكتب، في زمن انتشرت فيه المكتبات الإلكترونية، والمواقع والأقراص العلمية، وأن لا يكتفى بالتخريج دون الرجوع إلى الكتب الأصلية للتثبت من تخريج الأحاديث وعزو النصوص.

أما الدكتور عبد العزيز اليعقوبي، فقد قدم شهادته في البحث قائلا: قلت إن بحثك متواضع، وأنا أقول إنه ليس كذلك بل هو رفيع المستوى، جيد بمختلف المواصفات، أنجز بإشراف أستاذ عظيم فحل من أهل الميدان.

وفي تقييمه للبحث، أشار إلى عناصره الإيجابية التي هي مقومات كل بحث سليم: من قبيل توثيق النصوص، وتخريج الآيات وذكر التعليقات والتعقيبات مؤطرة بفهم مقاصدي سليم، مع استحضار المآلات والأبعاد المقاصدية، وضبط القواعد والضوابط الفقهية وحسن التمييز بينها، وجعل بؤرة استحضارها بؤرة مركزة.

وبما أن النقص من سمات البشر، فإن أي عمل لا بد وأن تعتريه نواقص وهنات، فمن الملاحظات التي يمكن توجيهها للباحثة ولغيرها:  فمن الناحية الشكلية المنهجية، ينبغي تضمين العنوان سنة وفاة المؤلف قيد الدراسة والبحث، والاكتفاء في خطة البحث بذكر العناصر الكبرى للموضوع، لتترك التفاصيل إلى فهرس المحتويات، تجنبا للتكرار.

وضرورة الاعتناء بالإخراج النهائي للبحث، حيث يتم تميز العناوين بالخطوط المختلفة حسب ترتيبها، والتزام نمط واحد في ذلك كله، والتركيز على إعداد الفقرات والصفحات، ولا يعفي الطالب في هذا كونه اشتغل على رقن بحثه بنفسه، فإنه يمكن الاستفادة من غيره في مزيد من الضبط وحسن الإخراج.

أما معرفيا: فإن الخاتمة ينبغي أن تعكس الجهد الذي بذلته الباحثة في بحثها، حتى لا تأتي

الخاتمة خداجا، وعلق مازحا على هذا التقصير بكونه نتيجة طبيعية لتعب الباحثة في نهاية المسافة قبل الوصول.

ولم يفته أن يهنئ الباحثة على اللغة التي كتبت بها البحث بالنظر إلى موطنها، ووصفها بكونها باحثة من مستوى عال تستحق كل الشكر والتقدير والتنويه.

مناقشة الباحث محمد الصديق

وفي مناقشة الباحث محمد الصديق، خريج القرويين، قدم عرضا وافيا عن بحثه الذي أعده في موضوع: “البيان والتأصيل لمسائل الصيام من خلال كتاب القوانين الفقهية لابن جزي”، وبعد حديث مستفيض عن العلم وأهميته ومكانة العلماء، تحدث عن خطة البحث التي التزمها، ومنهجه فيه، كما أشار إلى أهمية التأصيل لكتب الفقه المهمة في المذهب، حتى لا يبقى كتاب مهم كالقوانين الفقهية عريا من الدليل.

في مداخلة د. عبد الله الهلالي المشرف على البحث، تحدث عن أهمية كتاب القوانين الفقهية وحاجته إلى خدمة لشرح غوامضه، كونه معتمدا في الفقه المالكي. وهو جزء من مشروع كبير كان ينوي الأستاذ التعجيل بالاشتغال عليه منذ مدة، ألا وهو ربط الكتب المالكية بأدلتها وأصولها.

فأصحاب هذه المؤلفات كانوا في زمن لم يكن الناس فيه محتاجين للأدلة، فكان مناسبا في مثل زمانه، ونحن اليوم في زمن كثر فيه الادعاء على المذاهب، وكثر فيه المتفيقهون لا يعرفون ترجيحا بين الأدلة ولا ناسخا ولا منسوخا، فوجب أن نهتم بفقهنا المالكي، لتقديمه للناس بأدلته.

ومما يبين عن أهمية هذا البحث، أن الذي قام بمطالعته وقراءته الدكتور محمد أبياط، وهذا من عظيم القدر حيث تصادف أن كان الذي قرأ رسالة الأستاذ الهلالي هو الأستاذ أبياط نفسه، بعد أن أرسله إليه أستاذه الشاهد البوشيخي.

ومن شهادته في الباحث، أنه عرفه بتدريسه للقرآن، وعرفه بدروسه العلمية وخطبه القوية، كما عرفه في الكلية سواء في الإجازة أو في الماستر، من الطلبة الضابطين المنضبطين والمجدين المجتهدين، ومما يدل على هذا أنه اتصل به مرة في ساعة متأخرة من الليل والوقت وقت نوم، فأيقظه، وهذا يؤكد حرصه على طلب العلم وعلى الاجتهاد في إكمال بحثه.

أما الدكتور محمد رمح، فقد جاءت كلمته في نفس السياق، حيث أشاد بأهمية كتاب القوانين الفقهية، وقال: طلع علينا في كلية الجوار القوانين، يقصد كليات الحقوق، من يقول إن القوانين من وضعهم، وها هو ابن جزي يضع القوانين منذ مدة، لتكون حاكمة ينضبط بها القاضي والمفتي والمكلف، وقد جعله على الفقه المالكي، مع إشارته إلى المذاهب الفقهية الأخرى، وهو من كتب الخلاف العالي.

وبحسب الأستاذ، فمن إيجابيات البحث، لجوءه إلى المصادر الأصيلة، حيث الاعتماد الموفق على مصنفات القرافي من أجل الاستدلال والتأصيل، وهو أمر كنت أتصيد الرجوع إليه –يقول الأستاذ – فأفاجأ بأن الباحث سبق إليه.

ومن ذلك أيضا تحقيق الإجماع من مصادره ومن ذلك كتاب الإقناع في مسائل الإجماع، لعلي بن محمد بن القطان الفاسي، الذي لما دخل إلى الخزانة دخل الخير، استدرك د. الهلالي لأن إجماعات ابن المنذر مطعون في كثير منها.

كما أنك تستطيع أن تلمس من الباحث طريقة العلماء، في أساليبهم واستعمالهم بعض العبارات مثل: “وفي الباب أمور أخر تركناها لطولها”، واستطرد مازحا، لكنك لم تقل فارجع إليها في كتابنا الآخر.

غير أن الدكتور رمح استدرك على الباحث كون الخاتمة والنتائج ينبغي أن تأتي بحسب مكانة البحث وأهميته، فقد توصل الباحث إلى أمور لم يثرها ابن جزي نفسه وله عذره في ذلك، فحل مقفلا كثيرا.

وفي مداخلة الدكتور عبد الله غازيوي، حيى الأساتذة المناقشين والحضور كله، وسجل ارتياحه وتفاؤله بعد المنزلق الخطير الذي آلت إليه العلوم والبحث العلمي، فهناك آمال في بعض البحوث، مثل هذه المعروضة علينا الآن.

وتذكر يوم كان يجلس أمام ما بقي من شيوخ جامع القرويين، حيث وجد في البحث أثر أولئك العلماء ومنهجهم في البحث الرصين الذي يعتمد الحجة والاستدلال من النصوص الشرعية والقواعد العلمية.

ونوه بعمل الباحث محمد الصديق، وأبدى إعجابه بالمنهج المعتمد، كونه يدرس الحكم بدقة وبعلم، ويستحضر القواعد التي لها علاقة بالحكم ثم يأتي بالدليل. واستطرد قائلا: مقارنة بكثير من البحوث، نقول إن هذا البحث إذا صحح، استحق صاحبه أن ينال به درجة الدكتوراه، وهذا غير مستغرب من باحث تلقى العلم من أهله ومن مهده، ولنا الرجاء في أن يستمر في نهجه وأن ينفع الله به.

وتساءل إذا كان الانتساب إلى الوحدة يتطلب عامين فقط، فإن إنجاز بحث كهذا يتطلب أكثر من ذلك، وكم من الوقت قضى الباحث في إنجازه؟ ووصفه بأنه جيد ومتميز، وإذا أعيدت قراءته من أجل إصلاح بعض أخطائه، فإنه يستحق أن يطبع وأن تستفيد منه الأمة.

على أنه لم يفته أن يثير بعض التوجيهات التي تسدد البحث وتوجه غيره من البحوث الناشئة، من ذلك: أن الإنسان لا ينبغي له أن يتعذر بضيق الوقت أو بكثرة المسؤوليات والانشغالات، وهذا لا يعني أن لا يعتذر الإنسان عن التقصير في البحث.

كما أنه لا بد في التوثيق من رد الكلام إلى المختصين، فإن من بركة العلم عزوه إلى أهله، فإذا كنا مثلا بصدد اللغة فإننا نرجع إلى الكتب المتخصصة، كالنهاية لابن الأثير.

ولا بد في أي بحث من عرض الإشكال في بدايته، والإشكال الذي ينبغي للبحث أن يقدم جوابا عنه: لماذا خلت مثل هذه الكتب من الأدلة، وما هي هذه الأدلة التي تخبئها تلك القوانين والأحكام المجردة؟ فمثل هذه المؤلفات إنما وضعت للتلميذ المبتدئ حتى لا يشوش باله بالأدلة، ومن أراد أدلتها فليعمد إلى أمهات الكتب الفقهية.

أما باقي المناقشات فقد، نوقش الطالب الباحث الموريتاني: أحمد مالك ولد المختار في بحثه، الذي أنجزه في موضوع: “القواعد الأصولية من خلال أضواء البيان لمحمد لأمين الشنقيطي، سورتي الفاتحة والبقرة نموذجا، جمع وتصنيف ودراسة نماذج”.

وقد نوه الأستاذ عبد الله الهلالي بالطلبة الموريتانيين، المعروفين بحفظهم، وذكر بقصة أحد أصدقائه الشناقطة لما زارهم، قام الحاضرون بتعريف أنفسهم، ثم لما جاء دوره أعاد تعريف كل الحاضرين بأسمائهم وأوصافهم، وهذا من قوة الحافظة.

ومن أخلاق الباحث وجده، يذكر الأستاذ عبد الله الهلالي أنه ذات مرة رأى به عياء: فلما سأله قال بأنه لم ينم ثلاث أيام متواليات.

ومن شهادة الدكتور موحا واسو وتواضعه، قوله: بحث قيم مفيد، لأن صاحبه من الشناقطة وموضوعه شنقيطي أيضا، وأنى لمثلي أن يناقش الشناقطة.. حينما كنت أقرأ البحث كنت أشعر بأنني مناقش بالفتح وليس بالكسر.. ومن علامات الساعة أنني أناقش البحوث أمام أساتذتي، فاستدرك عليه الأستاذ الهلالي قائلا من علامات الساعة أن تأتي مثلك متأخرا عن مثل هذه المواعد.

لما أكثر الناس التصفيق استحضر الأستاذ الهلالي، ما قال شنقيطي آخر وقد رأى من تصفيق الناس في إحدى المحاضرات، حيث ارتجل قائلا

دعونا من التصفيق يا أمة العرب    فماذا أفادنا التصفيق في الخطب

وقد أورد الدكتور واسو بعض التدقيقات اللغوية، فالأولى أن يقال الشرع بدل التشريع، من “شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك”. وأن يقال “عن”  هذا الموضوع، بدل قولنا: تحدث الأصوليون حول هذا الموضوع، وقولنا البدهي بالفتح أولى من البديهي، والطبعي وليس الطبيعي، وقولنا مصوغة أولى من مصاغة. وساق أدلة عما ذهب إليه.

كما شهدت الجلسة مناقشات أخرى لا تقل عما ذكرنا أهمية، منها مناقشة الباحث  محمد جلولي، والباحث عبد الحق المرابط من علماء القرويين، وقد تضمنت ملاحظات قيمة من السادة الأساتذة يضيق الوقت عن إيرادها، ولا يغني تقرير عن حضور مثل هذه المناقشات العلمية المفيدة.

تقرير عن مناقشة بحوث الماستر، ليوم الجمعة 17 يونيو 2011، إعداد: محمد الإدريسي

تعليقات»

No comments yet — be the first.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: