jump to navigation

تقرير عن مناقشة بحوث طلبة ماستر القواعد الفقهية والأصولية، إعداد: محمد الإدريسي يونيو 11, 2011

Posted by Admin in أنشطة الماستر.
trackback

https://i0.wp.com/i29.servimg.com/u/f29/12/59/75/24/imag0010.jpgتقرير عن مناقشة بحوث طلبة ماستر القواعد الفقهية والأصولية، الجمعة 10/06/2011

إعداد: محمد الإدريسي

 بسم الله الرحمن الرحيم

عقدت بكلية الآداب والعلوم الإنسانية ظهر المهراز فاس ، عشية الجمعة العاشر من شهر يونيو، جلسة مناقشة لبعض البحوث التي أنجزها طلبة ماستر القواعد الفقهية والأصولية، والتي كانت مخصصة لتقديم ثلاثة بحوث.

وقد نوقشت هذه البحوث في جو علمي احتفالي مهيب، بحضور عدد من الأساتذة والطلبة الباحثين، وكذلك عدد من الأصدقاء وذوي الباحثين، خصوصا من القطر الليبي، الذين جاءوا من مدن أخرى لحضور مناقشة الطالبين الليبيين بماستر القواعد الفقهية والأصولية لهذه السنة.

تناول الكلمة في البداية الأستاذ منسق الماستر، الدكتور عبد الله الهلالي، حيث شكر الحضور، ونوه بالأساتذة الذين شرفت بهم المناقشات: الأساتذة بكلية الآداب ظهر المهراز: د. عبد الله غازيوي، ود. عبد العزيز اليعقوبي، والأستاذ بكلية الآداب سايس: د. عمر اجدية، والأستاذ بكلية الشريعة: د. محمد رمح.

وكان أول هذه البحوث مناقشة، بحث الطالب الباحث عبد المجيد العروسي، في موضوع: “قاعدة من استعجل شيئا قبل أوانه عوقب بحرمانه، دراسة وتطبيق في مذهب مالك”، حيث قدم عرضا مختصرا للبحث الذي أنجزه ذاكرا الخطوات التي سلكها في بحثه ومنهجه فيه.

ثم أخذ الكلمة الأستاذ عبد الله غازيوي، الذي شكر الأساتذة على مجهودهم في تأطير البحث العلمي، وأظهر سعادته بالمشاركة، ونوه بالبحث والباحث، الذي يجمع بين مؤسستين علميتين كبيرتين ونظامين مختلفين، هما جامع القرويين والتعليم الجامعي العصري.

ومن باب اللطافة في التعبير، قال الأستاذ إن جامع القرويين اسم مذكر، وليس الذكر كالأنثى، فليس هو جامعة القرويين، فله ميزته وبصماته في العلماء الذين تخرجوا منه وفي البحوث العلمية التي ينجزونها. كما يظهر ذلك واضحا في هذا البحث الذي بين أيدينا، والباحث الذي يتصف بالأخلاق والتفاني في العمل كما عرفته المعاهد الشرعية.

ونوه بالموضوع الذي تناوله الباحث، لما له من صلة مباشرة بالوحدة، وحدة القواعد الفقهية والأصولية وتطبيقاتها، ومكانة القواعد لا تخفى، ذلك أن حفظ قاعدة من كتب العلم أو تأصيلها يغني عن كثير من التآليف.

وأشار إلى أن الباحث أضاف جديدا، ومع أن البحث هو في قاعدة واحدة، إلا أنه جمع كثيرا من الإشارات واللطائف، وطاف صاحبه وجال بين الكتب بشتى أصنافها لتأصيل هذه القاعدة، وأعاد ما أشار إليه الدكتور عبد الله الهلالي بأنه استفاد من هذا البحث في أثناء الاطلاع عليه.

وأشار إلى أن ما قاله في حق هذا البحث هو شهادة يلقى بها الله، وأكد أن هذا البحث قيم جدا ومفيد، فليس الكم هو المهم ولكن الكيف ؛ ودعا الطلبة إلى الأخذ بهذا النفس في كتابة البحوث وسلوك نفس الطريق. وما على الباحث إلا أن يعيد مراجعته من أجل إخراجه للسوق، كما يمكن أن يقدم هذا البحث كمشروع دكتوراه نظرا لدقته ومتانته.

كما أشار إلى بعض الأمور التي تبين أصالة البحث وحضور شخصية الباحث فيه، من ذلك ترجيح الباحث لقول من الأقوال، وقد يكون ترجيحه صوابا وقد لا يكون، ولكنه على كل حال يظهر قدرة الباحث على الموازنة والترجيح.

ومع ذلك فقد أشار الأستاذ إلى بعض الملاحظات التي هي من باب الأخطاء المطبعية أو التعابير التي ألف الناس ذكرها والتي لا تنقص من أهمية البحث وشأنه، أو الأمور المنهجية من مثل، اشتراط التزام الدراسة بالفقه المالكي مع عدم التقيد بذلك في بعض المواطن ؛ وملاحظات أخرى هي من باب الآداب والأمور التي درج المناقشون على الحديث عنها.

وفي ختام كلمته، تمنى أن يرجع هو شخصيا إليه مرة أخرى من أجل مزيد من الاستفادة مما فيه، كما نصح الطلبة بالاطلاع عليه من أجل الاستفادة من طريقة إنجاز بحوثهم.

ثم تناول الكلمة من بعده د. عبد العزيز اليعقوبي، وبعد كلمة شكر للأساتذة المناقشين، والأساتذة الضيوف، الذين حضروا من أماكن بعيدة، والشكر للطلبة الباحثين، والحضور، قال كلمة تنويه في حق وحدة القواعد الفقهية والأصولية التي جمعت بين طلبة من جنسيات كثيرة، تربوا عن العشرة ؛ ونوه بالبحث وصاحبه، ووصفه بأنه بحث علمي متميز، تقدم به طالب عالم، متمكن من الأداة العلمية. يصدق عليه ما سمعه من شيخه الدكتور الشاهد البوشيخي، حيث قال: معاشرة الفحول تفحل.

كما نوه بخصلة متميزة في الباحث، وهي اتصاله بالأساتذة من أجل تحقيق البحث وتأصيل مسائله، وأيضا كفاءة الباحث فيما له صلة بمجال بحثه، وفي تعامله مع ثروة هائلة من المصادر والمظان. وأن هذا البحث أعادنا إلى زمن جميل، زمن البحوث العلمية الرصينة والعلمية، زمن الفحول والمتانة في البحوث.

ومن باب أنه لا كمال إلا لله، ولا عصمة إلا لكتابه، فقد عنت له بعض الملاحظات التي قال إنه يحسبها هينة يسيرة مقارنة مع مزايا العمل التي تطغى على غيرها، وهي ملاحظات تبقى وجهات نظر للأستاذ، لأن البحث العلمي لا احتكار فيه والحقائق فيه تبقى اجتهادية نسبية ليس إلا.

من ذلك إغفاله التراجم لبعض الأعلام، فبحسب الأستاذ: إذا جاز ترك تراجم المشاهير فلا أقل من ذكر تراجم غيرهم، وأيضا تركه لبعض التعريفات الاصطلاحية، وعدم مراعاة اطراد المنهج في تخريج الأحاديث كاملة والحكم عليها، أو العدول عنها والاكتفاء بالتخريج دون الحكم على الحديث وذلك في الكتاب كله، وكذلك ضرورة توحيد المنهج في التعامل مع الإحالات في المصادر والمراجع، التعامل مع الآيات والأحاديث، من حيث تمييزها بخط مميز، وعلامات الحصر فيها، فإن جمالية العرض تقتضي توحيد المنهج واطراده في البحث كله، لأن شرط الاطراد ضرورة منهجية لا يستقيم البحث بدونها.

وبعد هذه الكلمات رجعت الكلمة للطالب الباحث، فأعاد شكره للجنة، ووعد بأنه سيعمل بهذه الملاحظات ومراجعة البحث في ضوئها، ونوه بالمنهجية في التعليم الجامعي المعاصر، بعد الاستفادة من مناهج القرويين.

وفي موضوع: “القواعد الفقهية وتطبيقاتها عند شرح ابن ناجي على متن رسالة ابن أبي زيد القيرواني”. ناقش الطالب الباحث محمد محمد شيرة من ليبيا بحثه الذي قدم له د. عبد الله الهلالي، بكلمة تنويه بالطلبة اللبيين وما عرفوا به في الكلية بالأخلاق ورغبة في العلم والمعرفة.

وبعد عرض الباحث، الذي ذكر فيه بمنهجه وخلاصاته في البحث، واستهله بترحمه على الشهداء الذين سقطوا في الأحداث الجارية حاليا في ليبيا، حيث لم يستطع أن يتمالك نفسه ويملك دموعه وهو يسأل الله لهم، تناول الكلمة د. عمر جدية المشرف على البحث، حيث استهل كلمته بالشكر على نحو ما مر بنا في كلمات سابقة، ثم تناول الوضع في ليبيا، وقال إن أقل ما يقدمه إنسان مسلم في هذا الظرف الحالك الذي ستعقبه مظاهر فرحة بإذن الله، هو ما من الله عليه بالإشراف على هذا البحث وتأطير هذا االباحث.

وأشار إلى أن من شرف الباحث محمد محمد محمد شيرة، أن اسمه كرر فيه اسم محمد ثلاث مرات، ومعرفته به خدوما متواضعا غيورا متنافسا في الخير، ومن خلاله ارتسمت في ذهن الأستاذ صورة حسنة عن الشعب الليبي.

وفي مداخلة د. عبد الله الهلالي، أشاد بحب الطلبة الليبيين للعلم وحرصهم عليه والرحلة في طلبه، وقال إنه عرفهم بحفظهم للقرآن الكريم، كما سبق أن اطلع على جهود الليبيين في خدمة القرآن الكريم وتحفيظه، من خلال لقاء جمعه بأستاذ القرآن السيد الدكالي.

كما نوه بالمجهود الذي بذله الطالب في هذا البحث، خصوصا وقد أنجزه في وقت يعيش فيه بلده أوضاعا مزرية، تجعل الاشتغال بالبحث صعبا في ظروف صعبة، ولما للبحث من أهمية، فإنه يستحسن الرجوع إلى تنقيح البحث ومراجعته حتى يكون أحسن وأكمل، ثم أتى على ثم ذكر بعض الملاحظات التي أراد أن يستفيد منها الطلبة الآخرون في بحوثهم المقبلة.

أما الدكتور عبد العزيز اليعقوبي، فحرص على إبراز الطابع الاحتفالي الذي شهدته الكلية في هذه المناقشة، على غير عادة في مناقشة بحوث الماسر، وقال إن الحضور الذي غصت به القاعة من أبناء ليبيا وغيرهم يبين بأننا في عرس واحتفال عظيم ؛ ثم ذكر بأخلاق الطالب الذي اجتمعت فيه خصلتان: العلم الرصين والخلق الرفيع، كما أشاد بالعمل الذي تم بإشراف الأستاذ جدية وما عرف عنه من تفان في خدمة العلم، والدليل على ذلك حرصه على حضور طلبته في هذا المناقشة.

كما عرج على بعض الملاحظات التي ينبغي أن تراعى في بحوث لاحقة، من ذلك ضرورة تجاوز التعريف في موضوع قتل بحثا، وهو تعريف القاعدة الفقهية، فالباحث فيه لن يأتي بجديد، وأنه آن الأوان أن نتجاوز هذه المسألة في البحوث، فإن هذا من قبيل الكرم الزائد، ثم قال مازحا، والكرم الزائد قد يؤدي إلى فقر مذقع.

ثم ذكر بضرورة الاهتمام بالمصادر، خصوصا وأن ترجمة ابن ناجي نستطيع الحصول عليها في مواطن كثيرة، فأجاب الباحث فورا بأنه اقتصر على هذه الترجمة لأن المترجم ليبيي، وهنا عرف الأستاذ سر الاقتصار والاقتصاد، وقال بأن الطالب يستحق تشجيعا على هذا الاختيار، فحب الأوطان من الإيمان.

وفي نفس الأجواء السابقة، من تناوب على المداخلات بين الأساتذة، وتبيان لأخلاق الطلاب وحرصهم، وإشادة وتشجيع على المزيد من العطاء، وإشارة لبعض الأخطاء المطبعية أو المنهجية التي لا يخلوا منها عمل من الأعمال، مرت مناقشة البحث الذي قدمه الطالب الباحث شعبان عبد الرؤوف حقوق الليبي، في موضوع: “القواعد والضوابط الفقهية، في كتاب مناهج التحصيل للرجراجي، جمعا وتحصيلا ودراسة”، من إشراف الدكتور عبد الله غازيوي.

ففي كلمة الدكتور عبد الله غازيوي، أشار إلى وحدة الشعوب الإسلامية، وسأل الله أن يجمع بين الشعوب مرة أخرى، حيث لا يرى ضرورة لهذه الحواجز بين أقطار الأرض الإسلامية.

ثم تحدث عن الطلبة الليبيين الذي عرفهم عن قرب، حيث ذكر بأنهم يمثلون تمثيلا حقيقيا العلماء السابقين الذين كانوا يذهبون إلى طلب العلم في البلاد الإسلامية من غير حاجز، وذكر بهجرة طلبة القرآن من المغارب إلى ليبيا، وبالترحيب الذي يلاقونه هناك ؛ وتمثل بأبيات شعرية، في توجيه الطلبة الليبيين عند رجوعهم إلى بلادهم:

إن قيل زرتم بما رجعتم       يا أكرم الخلق ما نقــول

قولوا رجعنا بكل خيـــر      واجتمع الفرع والأصول

وقد أسهب الدكتور عبد الله الغازيوي في أمور تتصل بالبحث مما زاد الموضوع غنى وثراء، على أن الباحث أيضا وفق إلى حد بعيد في تناول الموضوع، على حد وصف الأستاذ.

ثم تناول الكلمة الأستاذ محمد رمح، من كلية الشريعة، حيث أشاد بالوحدة ووصفها بأكبر وحدات البحث والماستر الأكبر في المغرب كله، وأسهب في ذكر الملاحظات التي بدت له، بعد أن ذكر بصلته العلمية بالطالب.

تعليقات»

1. Admin - يونيو 13, 2011

أرجو من الطلبة تقييم المقالة وإضافة ردود

2. هشام المودن - نوفمبر 14, 2012

شكرا لك لأخي عبد الفتاح على مشاركتنا معك في هذه الدورة من خلال هذا التقرير النافع وتحية إليك مرة أخرى على ما تقدمه لطلبة العلم والتعاون خدمة لهم وللأمة جمعاء وعلى ماتطلعنا به من جديد على البريد الإكتروني تحية لك ولأعضاء الملتقى .


اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: